"فاما من‏كان من الفقهاء صائنا  لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا لهواه، مطيعا لامر مولاه، فللعوام  ان‏ يقلدوه".............."الإمام الحسن العسكري "عليه السلام""

قبة فوق قبر نفس الرسول....*....طاولت بالجلال عرش الجليل....*....عظمت هيبة وجلَّت مقاماً....*....وتعالت شأنا عن التمثيل....*....قدرة الله فصلتها مثالا ....*.... رائقا قبل عام التفصيل....*....وجلاها جمال نور التجلي....*.... فتجلت بكل وجه جميل....*....هي مشكاة نور مصباح قدس....*....طبع النور في مرايا الدليل

المكتب

الرئيسية

الأسرة الغريفية

صفحة جديدة 1
الأسرة الغريفية
التعريف بالأسرة
تراجم العلماء والفقهاء
تراجم الخطباء والعلماء
مكتبة الأسرة
مقالات خاصة
الصوتيات والمرئيات
مواقع خاصة بالأسرة
اتصل بالإدارة

بحث



أخبار عشوائية


بيانات اجتماعية تخص المرأة
[ بيانات اجتماعية تخص المرأة ]

بيان هام حول ذكرى زيارة الأربعين وفضلها وما يتناسب معها

البيانات الصادرة من المكتب بيان هام حول ذكرى زيارة الأربعين وفضلها وما يتناسب معها في الحال الحاضر تفضَّل به سماحة المرجع الدِّيني آية الله العظمى السَّيد عَلاَءِ الَدِّينِ المُوسَوي البَحرَاني الغُرَيفِي (دَاَمَ ظِلُّه) بسم الله الرَّحمن الرَّحيم وبه نستعين الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعترته الطَّاهرين والأئمَّة الميامين، وصحبه المنتجبين، واللعن الدَّائم على أعدائهم أجمعين، من الآن إلى يوم الدِّين وبعد :ـ إلى أحرار العالم الإنسانيين ممَّن لا يرضخوا إلاَّ لذوي القيم والمثل العليا من المجاهدين في قضاياهم الَّتي ظلموا فيها من طغاة زمانهم وجبابرتهم وممَّن قدَّسوا الإمام الحسين  في نهضته العظمى أو يقدِّسونه في ذكرياته الجليلة لو عرفوها. إلى أبناء أمَّتنا الإسلاميَّة الغيورين على الدِّين الإسلامي العزيز الَّذي تنتابه الويلات من الشَّرق والغرب من الكافرين ومن أنصارهم المكفرة السَّلفيين والخوارج السَّفاحين بطريقة وبأخرىوممَّن زجُّوا في البين من أهل البدع والتَّطرُّف الآخرين. إلى كافَّة الغيورين على الشُّعوب الإسلاميَّة المستضعفة في عموم العالم الإسلامي ـ من البلدان الإسلاميَّة وغيرها من الجاليات المسلمة ومن كافَّة المذاهب والقوميَّات والعناصر المسالمة والإنسانيَّة ـ والمحتاجين إلى هذا البيان وهذا الخطاب والَّذين يهمُّهم اليوم ـ في مشاكلهم الَّتي زرعها أو ضخَّمها عدُّوها المشترك للخلاص منها ـ أمر المنقذ والمخلِّص الشَّهيد الَّذي ضحَّى بدمه ودماء من معه وسبَِّي عياله الأطهار في سبيل المستضعفين في العالم للالتفاف حوله والاستنجاد به وإن سبق زمانه حيث أصبحت ذكراه شعلة وضَّاءة تنير دروب الظلام في الخلاص من ظلم كل كافر وظالم من الخارج والدَّاخل. وما هو في أزمنتنا قبل ظهور حجَّة آل محمَّد  المنقذ الأخير غير أبي الأحرار وأبيُّ الضيم الحسين  في المحن الكثيرة الَّتي تظافر الكفر فيها صهيونية وصليبيَّة وماسونيَّة مع الطَّائفيَّة السَّلفيَّة المقيتة المعادية لمذهب أهل البيت  بل للمذاهب الإسلاميَّة الخمسة المتسالمة الَّتي طالما حاول وعاتها من المتآخين في الإسلام

محو تأثيرات حالات الخلاف للنهوض بالوحدة الثَّابتة بضخامة جوامعها إسلاميَّاً في العقيدة والأحكام دفاعاً ضدَّ تلك المحاربة من ذلك العدو المشترك. والَّذين يهمُّهم بالتَّأكيد كذلك أمر إخوانهم المسلمين الخاصَّين كالعراقيين المضطهدين قديماً وحديثاً ـ وأمثالهم في دول المنطقة الإسلاميَّة طوال استيلاء الاستعمار الغاشم عليها وحتَّى اليوم، وتسليط الظلمة والكفرة باسم العروبة الجرداء عن الإسلام وقيمه في مناطقها، أو باسم العلمانيَّة المعادية للإسلام والإيمان في الدُّول العربيَّة حتَّى زرع الاستعمار الكافر ومن لفَّ لفَّه مذاهب متطرِّفة أخرى لتمزيق عقيدتها الحقَّة من الدَّاخل وغير العربيَّة منها ـ وما ذلك إلاَّ لشعور الغيارى بالمسؤوليَّة على الأقل. وما اضطهاد هؤلاء وأولئك إلاَّ لكونهم يحبُّون النَّبي  وأهل بيته  ويعتزُّون بالثَّائرين منهم ضدَّ طواغيت الأرض في زمانهم ويسعون بالمسير على نهجهم ـ بمثل التَّآخي المذكور بين المذاهب ـ كإمامنا أبي عبد الله الحسين  الثَّائر هو وأصحابه من أهل بيته والآخرين من الشُّهداء والسَّبايا. إلى أبناء عراقنا الجريح المظلوم وكل من يتعاطف معهم في المنطقة المجاورة وغيرها. إنَّ العراق مستهدف من قبل الأعداء المتعدِّدين ـ شرقاً وغرباً كفراً وإلحاداً وطائفيَّة وتطرُّفاً لا تقل عن مستوى الكفر بل قد تزيد على خطر المسالمين من أهله ـ لأنَّه كما هو بلد معروف في قلب المنطقة ثري وعريق في كل معانيه السَّامية وحضاراته العالية وأنَه بلد الأنبياء وموالاته للعترة الطَّاهرة  ومحبَّة الآخرين لها حتَّى من أقلِّياته، ولذلك صار بلد المقدَّسات والثَّالث بعد مكَّة والمدينة، بل كان مقرَّا وعاصمة للمسلمين في خلافة أمير المؤمنين علي  ومرموقاً جدَّاً في بعض الاعتبارات إلى أن جعل الكفر الحاقد وأعوانه أنَّ هذا البلد لو يترك حرَّاً آمناً لما تحقَّقت له أهدافه. فأناشد الجميع أن ينظروا بعين البصر والبصيرة فيما يجري فيه اليوم من مشاكل وأزمات وكوارث لا تطاق وباستمرار منقطع النَّظير كالعهد السَّابق وزيادات. وأن ينتبهوا إلى مستوى خسارة أعداء هذا البلد وأنصاره في المنطقة بعد انتهاء عهد الكفرة البعثيين وإخوانهم الطَّائفيين المكفِّرين أركان العهد السَّابق وما عاصره وسبقه، بل إلى فداحة ما منوا به وإلى هذا الحين وبما قد يشد عزمهم على الإبادة لشعبنا أكثر فأكثر لو تركناهم من دون تفكير جماعي لمعالجة خطرهم، وللأسف إنَّ بقاياهم في هذه الحكومة مع تلك الخسارات المأقَّتة الَّتي منوا بها ما زالوا يسرحون ويمرحون من أنصار من صنع الحروب والسجون والمقابر الجماعيَّة والتَّفجيرات والتَّهجيرات واستورد الصهيونيَّة والصَّليبيَّة والطَّائفيَّة وكأنَّهم يتربَّصون بالشَّعب الدَّوائر للانتقام أكثر ممَّا مضى. إنَّكم أيُّها العراقيون الشرفاء إن لم تتكاتفوا تحت ظل المرجعيَّة الدِّينيَّة المتآخية في شؤون أهدافها العظمى بالتَّمسُّك بنصائحها وإرشاداتها المستمرَّة ولم تنهضوا لاستئصال هؤلاء الأعداء واجتثاثهم فسوف يقامونكم مقاومة المستميتين لكم، وآثار هذا الأمر غير خفيَّة عليكم من أعمالهم الدَّمويَّة ضدَّ الشَّعب البريء بالتَّفجيرات والذَّبح والاختطاف وإلى حد المئات والآلاف وعشراتها والأكثر مع الدَّعم العدائي المفضوح بالكفر والطَّائفيةَّ ونحوهما من دول الجوار وغيرها، إضافة إلى زج المئات والآلاف والأكثر للمشاركة في هذا الأمر العدائي. إضافة إلى أثقالها الَّتي حطُّوها وخباثاتهم الَّتي فعلوها هم وأسلافهم أكثر فأكثر ضدَّ هذا الشَّعب المظلوم كابوساً دائماً على صدور أبناءه كإشعال فتيل الحرب بين العراق وإيران لكي لا تبقى المنطقة وعراقها العريق سائرة على نهج النَّبي  وعترته الطَّاهرة  ومن سار على نهجهم من الصَّحابة والتَّابعين وتابعي التَّابعين في ذكرياتهم مع بقيَّة الشُّعوب المؤمنة بصفاء ووئام. وأهم تلك الذِّكريات بل هي الفعَّالة في الثَّورة ضدَّ الظالمين في كل مكان وحين وبفعَّاليَّة سريعة هي نهضة الحسين  سبط النَّبي  وريحانته وسيِّد شباب أهل الجنة وسيِّد الشُّهداء في فكر كل الغيارى من أبناء العالم ولكافَّة المظلومين مسلمين وغيرهم، لأنَّ الإسلام كما هو (محمَّدي الحدوث وعلوي البناء فهو حسيني البقاء)، لأنَّ هذه النَّهضة قامت مؤلَّفة منه  ومن أهل بيته وخلَّص أصحابه من أحرار وعبيد ومن مسلمين موالين في أساسهم وعثمَّانيِّين كزهير بن القين ومسيحييِّن كـ (وهب) ومن أعداء في بدايتهم وقد اهتدوا كالحر بن يزيد. ولكن أبى الأعداء إلاَّ أن يحاربوا هذه الذِّكرى وباستمرار حين إحياءها في كل سنة وعام قديماً وحديثاً لأنَّ فيها هذه الخصلة العظيمة الفعَّالة خوفاً على مراكزهم ومصالحهم الخسيسة وعروشهم المعادية. إلى أبناء عراقنا العزيز تمر علينا هذه الذِّكريات المأساويَّة الأليمة الحسينيَّة ومعها بقيَّة الذِّكريات ومن أقدم العصور كعادتنا في كل سنة وعام ممَّا فجعت به الأمَّة الإسلاميَّة بأعاظمها من النَّبي  وآله الأطيبين الأطهرين المظلومين من الأئمَّة  والزَّهراء  ممَّا جناه أعداء الدِّين وطواغيت عصورهم من الجاهلييِّن ومن المنافقين في عصر الإسلام وعلى طول تأريخه لابدَّ لنا من تقييمها بما يتناسب وعدم التَّقصير في شأنها لأنَّ أهداف الجميع موحَّدة. وأهم تلك الذِّكريات بالطَّبع هي ذكريات مظلوميَّة الحسين  في عاشوراء محرَّم وأربعينيَّتها في صفر من هذه الأيَّام في نكباتها وفي شأنيَّتها العظمى لعظم فعَّاليَّاتها وكأنَّها الغضَّة الجديدة والَّتي كان بها تجديد عهد أبناء الرِّسالة الباقين مع شهداء الطَّف وسيِّدهم يوم الأربعين بالحضور عنده قبل الرُّجوع إلى المدينة المنوَّرة ـ من الَّذين عدُّوا أسفاً عند أبناء الطلقاء الأمويين سبايا وهم إمامنا السَّجَّاد وعمَّته العقيلة وبقيَّة الأرامل والأيتام ـ. فشهيد الطُّفوف والشُّهداء الباقون من الأهل والأصحاب إذن حري بنا جميعاً ـ أن نهتم بذكرياتهم لتعظيم الشَّعائر الدِّينيَّة العامَّة الَّتي هذه من أهمِّها ولزيارتهم تأسيَّاً بمن فعل ذلك من أعاظم السَّلف بتجديد العهد والزِّيارة وعقد مآتم العزاء هناك من قبلهم ومن قبل بقيَّة الأنصار والشَّيعة والموالين الَّذين أوَّلهم الصَّحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري لتكون سيرة الأجيال يجرونها احتراماً لها وتعبُّداً بالالتزام بشعائرها ولكونها دواء بلسماً وشفاء من كل سقم ينشره الطَّواغيت والظلمة ليكافحوا بها الظلم والظالمين. تمر بنا أيُّها الأعزاء هذه الذِّكرى العظيمة الَّتي فضح فيها الإمام السَّجاد  وعمَّته العقيلة الحوراء  الأمويين وأنصارهم بخطبتيهما العظيمتين في جموع الشَّاميين المغفَّلين ـ إضافة إلى ما جرى في الكوفة أمام عموم الجماهير ـ بما قام به الأعداء مع طاغيتهم يزيد من التَّمويه عليهم بأنَّ هؤلاء هم من الخوارج ، حيث أصالة الحسين ومن معه ونفاق هؤلاء الأمويين وكفرهم وخروجهم على إمام زمانهم الحسين  إن قام أو قعد كما في الحديث الشَّريف بين الفريقين. بل كشفا العقيلة والسجَّاد (سلام الله عليهما) واقع المآمرة الضخمة ـ على مقام الإسلام والمسلمين المتمثِّلين بإمامهما سبط النَّبي  وريحانته وسيِّد شباب أهل الجنَّة  ـ الَّتي اتِّخذت لإرجاع العهد إلى الجاهليَّة الأولى. ونحن الآن بأمس الحاجة إلى الاستفادة من معاني هذه الثَّورة الزَّاخرة بالعطاء في محنتنا العظيمة إبان عصور حكَّام الكفر والظلم والجور والفساد ومنها ما يحصل من دول الجوار من السَّلفيَّة والطَّائفيين والنَّواصب الَّذين اعتادوا على قلب يوم عاشوراء إلى يوم ظفر كعيد سلفي لهم كما يحصل في الأردن الآن وفي غيرها من تلوُّع العراقيين بالتَّفجيرات الفتَّاكة ما يفرحهم ويؤنسهم. تمر علينا هذه الذِّكرى وكأنَّها في نظر بعض المؤمنين ـ هداهم الله إلى سعة النَّظر أكثر ـ هي مجرَّد مأساة قام بها الأعداء ليُتفجَّع بها ويُبكى لها ويلطم على الصُّدور لأجلها وأمثال ذلك فقط بحجَّة أنَّ الحُسين  عَبرة كل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة فقط، وإن كانت هذه الأمور لوحدها مهمَّة جدَّاً في بابها إذ زعزعت عروش الكفر والظلم من الأزمنة الَّتي تلتها وإلى زماننا هذا من بقايا الدَّولة الأمويَّة والعبَّاسيَّة وما بعدهما للقساوات الَّتي أودعوها من تلك الفجائع الَّتي لا تنقطع لأجلها المدامع، ولذلك كانت الدُّول الَّتي تلتها من الأعداء تمنع إقامة هذه الذِّكريات والشَّعائر خوفاً على عروشهم وطغيانهم لأنَّها ثورة ضدَّ كل الطَّواغيت. ولم يختص الأمويون ولا العبَّاسيُّون الأوائل بمعاداتهم لأهل هذا البيت الطَّاهر ، بل هناك من كان أشد من يزيد وأعوانه ومن تلاهم خوفاً على سلطانهم ـ أمثال المتوكِّل من العبَّاسيِّين الأواخر والبويهيِّين والعثمانيِّين وأضرابهم وحتَّى الآن من مظلوميَّة الحسين  عليه وعلى آله وأنصاره. هذه الذِّكرى المعدَّة إلهيَّاً ثورة مزعزعة لكلِّ طواغيت العالم في كلِّ زمان ومكان لكونها حينما تعود ذكراها بزيارة صاحبها  والشُّهداء معه والبكاء على قبره وإنشاد الأشعار الحسينيَّة الهادفة وبكل ما تريد الذِّكرى ويحتاجه واقعنا المعاش تحت نير الظلم والانحراف المستمر وقراءات مجالس العزاء والَّتي تساهم في إحياء الذِّكرى أو إبقاءها وإدامتها والَّتي يبيِّن فيها أهداف النَّهضة المباركة لا كما يتصوَّره الجهلة وأمثال ذلك بكل ما يذكِّر المؤمنين ممَّا جرى ويهيِّجهم على التَّحمُّس له وعلى كلِّ طاغوت ظالم وكافر يعبث بمقدَّرات المسلمين بمن يشبه يزيد بن معاوية وابن مرجانة وأمثالهما في عهدهما والمتوكِّل وأمثاله في عهده ومن بعده فيحصل المنع والمحاربة ولو بالتَّظاهر السِّلمي في وجوههم بشعار الأحرار المؤمنين وهو (هيهات منَّا الذِّلَّة). فإنَّ هذه الحالة وهي كون الحسين  عَبرة وحدها غير كافية لأنَّ الحسين  كما هو عَبرة فهو عِبرة وعظة في قضية ثائرة ذات أهداف دينيَّة سامية ضحَّى من أجلها بالغالي والنَّفيس يريد أن يشعر بها ويسير على نهجها المضطهدون وغيرهم ممَّن لا يريد أن يحاربهم الطَّواغيت ويبقوا أحراراً ديِّنيين في دنياهم. فينبغي بل يجب في بعض المقامات للتَّصدِّي إلى مكافحة عروش الطَّواغيت وإزالتها ـ أو التَّهيؤ لها لو خشي منها ولو في بداية ذلك وبالأخص في أحرج الظروف الَّتي لا تفسح للمؤمنين والمسلمين والإنسانييِّن أي مجال لأن يبقوا ـ على الضيم ـ بلا سعي مناسب ولو بالطرق غير المباشرة ـ بالاستلهام أوَّلاً من كل معانيها الضخمة، إضافة إلى ما مضى من مثل إجراء الخطب والمحاضرات والتَّوعية الدَّقيقة إفادة واستفادة للتَّظاهر النَّاجح بهذا وأمثاله تعظيماً للشَّعائر ضدَّ أعداء الله مهما كانت مشاربهم ثمَّ بالمساعي النَّاجحة الشَّريفة الأخرى. وإذا كان غاندي الهندوسي إمبراطور الهند وهو كافر يقول عن صاحب هذه الذِّكرى (تعلَّمت من الحسين  كيف أكون مظلوماً فانتصر) فكيف بنا ونحن أشياعه وأحبَّاؤه وظلمنا من طواغيت عصرنا ومن سبقنا بشتَّى أنواع الظلم لأنَّنا حسينيُّون في الهدف والأنشودة بتوفيق الله المستمر ولأنَّنا على دين جدِّه وأبيه وأمِّه وأخيه والبقيَّة من بنيه، ولأنَّنا صمدنا على ذلك وقلنا ربُّنا الله ثمَّ استقمنا ولاقينا الأمرَّين من أعداءنا. أفهل يجوز لنا التَّساهل في ذلك بالاقتصار على شيء دون شيء ولا تقيَّة في مسايرة الكافر على كفره، بل وعلى ظلمه، وهذه فرصتنا السَّانحة و (لو ترك القطا لغفا ونام) ونحن قد قسي علينا وبإمكاننا العلاج في عقر دارنا. فعلينا أن نفعل كلَّ شيء تقتضيه النَّهضة الحسينيَّة الخالدة في هذا الفراغ بالعَبرة والعِبرة معاً مع تكاتفنا وانضواء الجميع تحت لواء المرجعيَّة الموَّحد على الخط الحُسيني المستقيم بلا عدد. كأن نحاسب كلِّ حاكم يحل في بلادنا من أيِّ طائفة أو قوميَّة أو عنصر سواء انتخبناه أو لم ننتخبه لينتبه إلى أنَّه هل هو خادم الشَّعب ولصالح دين الأغلبيَّة السَّاحقة وهو الإسلام العزيز مع ضمان حقوق الأقليَّات إنسانيَّاً وبمحتوى ما يقول به الدُّستور الإسلامي الجامع لكلِّ خير يرتجى لدى الجميع كما ينبغي أو يجب؟ أم كان في رأسه حب الرِّئاسة والأطَّماع وخسَّة الطِّباع كما هي ذاته أو ما علَّمه به الأجنبي الغازي؟ أو كان من أزلام العهد الصدَّامي البائد ولو من بعيد كي يطرد ولا كرامة إن لم يأت دور محاكمته ومعاقبته لو ثبتت عليه الإدانة شرعاً لبعض الأسباب. وعلينا من جملة ما علينا أن نحدد من نشاطات الأعداء من دول الجوار وغيرهم ممَّن لزعمائهم الدَّور المهم أو الأهم في إيذائنا ونحن في عقر دارنا بصنع المآمرات والتَّفجيرات والذَّبح والاختطاف والنَّهب والسَّلب والاغتصاب ونحوها وإن لم يكن منهم شيء صريح ولكنَّهم ممَّن يخشى منهم في ذلك وممَّن قد يكونون هم أهم داعم لبقايا الظلمة والخونة في الدَّاخل ولو بسكوته ممَّن هو الآن في الحكم المؤقَّت من السَّلفيِّين وغيرهم أو لا علاقة له في الحكم من السَّلفيِّين وإنَّما له علاقة بإثارة الفتن والنَّعرات الطَّائفيَّة لأن تغلب الأقليَّات على الأكثريَّات كالعهد السَّابق وغير ذلك، بل إنَّ كثيراً من الواردين الأجانب لم يتمكَّنوا من التَّفجيرات وإجراء عمليَّات السَّفك وغيرها إلاَّ بالممهِّدات من خونة الدَّاخل أو الأعداء المتأصليِّين من الشُّذَّاذ، وهذه التَّحديدات لها وسائل وعوامل كثيرة. واختصاراً إنَّ هذا الحد لا يتأتى إلاَّ بأمور :ـ 1 ـ التَّكاتف تحت ظل المرجعيَّة الموحَّدة باستقامتها وأبوَّتها بما لم يحدَّد بعدد في قراراتها كما مر لئلاَّ تستخدم النَّهضة بما لا يتناسب مع سمو أهدافها الدِّينيَّة. 2 ـ التَّنبُّه إلى أهميَّة أداء الواجبات كالصَّلوات في أوقاتها الثَّلاثة الرَّئيسيَّة بالتَّوقُّف المؤقت عن مراسيم المواكب والمجالس والمحاضرات ونحوها إلى حين انتهاءها بصلوات الجماعات وتعقيباتها والوعظ والإرشاد المناسبين. 3 ـ الأدب الرَّفيع روحيَّاً عند زيارة الإمام  في أربعينيَّة استشهاده، بل في كل زيارة مع قصد القربة وعدم التَّساهل في الواجبات وكأنَّها زيارة تحقيق الأهداف الحسينيَّة وتجديد العهد بها مع الإمام  وعلى أساس كل أرض كربلاء وكل يوم عاشوراء إذا رجعوا إلى أهلهم. 4 ـ التَّذكُّر والتَّذكير عند إطعام الطَّعام وسقي الماء للزَّائرين مشاة وركَّاباً بأهميَّة السَّخاء بهذين المهمَّين في مثل ذكرى الأربعين مع عاشوراء ضدَّ من منع ذلك عن الحسين  وعياله وأصحابه مع التَّذكُّر أيضاً بفعل العكس من قبل الحسين  مع الحر بن يزيد الرِّياحي وأصحابه في الطَّريق وغير ذلك، بل بجوده ومن معه بأنفسهم والجود بالنَّفس أقصى غاية الجود. 5 ـ وجوب التَّنبُّه حين تناول الأطعمة والأشربة إلى ما قد يوقعه الأعداء من هنا وهناك من السُّموم وأمثالهما فيهما لاجتنابهما وهو أقل ما يتصدُّون له من ذلك إن تمكَّنوا. 6 ـ التَّوعية المستمرَّة ثابتة ومتنقِّلة في المدارس والمساجد والبيوت وساحات وشوارع الَّتجمُّع الحسيني سواء من على منبر الخطابة أو أناشيد الحدات وقصائدهم من على المنابر أو في المواكب السَّائرة كما أشرنا، وعدم تمكين الجهلة والمشبوهين من اعتلاء المنابر. 7 ـ السَّهر وكثرة المراقبة في التَّرصُّد لئلاَّ يدخل الأعداء ويفعلوا أفاعيلهم من التَّفجيرات ونحوها. 8 ـ التَّعاون في أمر استئصال بقايا الأعداء الماضين البعثيِّين ومن لفَّ لفَّهم ممَّن لطخت أيديهم بالدِّماء مباشرة أو تسبُّباً أو كانوا أهل الفكرة الضالَّة من الملوَّثين من بقايا العفالقة والإلحاديِّين ولو بالتَّظاهر الإسلامي الحسيني السِّلمي ضدَّهم وعلى الأقل إبعادهم انتصاراً للعقيدة والتزام الأغلبيَّة السَّاحقة. 9 ـ إبعاد شيوخ النِّظام البائد عن التَّدخُّل في هذه الأمور وأمثالها وعن دخولهم في بعض الصَّحوات المخيفة للخشية من خيانتهم المكرَّرة ونصرتهم المستمرَّة للقتلة الماضين والحاليِّين كما كانوا أو أزيد. 10 ـ تنقيح الجيش والشُّرطة ورجال الأمن والمخابرات ونحوهم من الموظَّفين من ذوي السَّوابق الوخيمة واللواحق اللئيمة أو مراقبة تحرُّكاتهم. 10 ـ المظاهرات الدِّينيَّة الحسينيَّة للمطالبة بالقضاء على كل بقايا الطَّواغيت وأعوانهم أو الحذر منهم ومن بعض من أطلق سراحهم أو سيطلق سراحهم فيما يسمَّى بالعفو العام ويا ليتها لو كانت متوحِّدة في الأهداف. 11 ـ المظاهرات الحسينيَّة للمطالبة بمحاربة كل ما يبتدع من القوانين الضَّارَّة وما لا يناسب دين الأغلبيَّة والَّتي منها ما صوِّت على بعضه ممَّن لم يكن الشَّعب المظلوم والمضطهد راضياً بالكثير من أشخاصهم وقراراتهم لمجاملتهم الكبيرة للمستعمر والمزيدة على المظلوميَّة والاضطهاد أضعافاً مضاعفة ولكونهم ما انتخبوا علناً. 12 ـ وجوب مطالبة الجميع للحكومة المحترمة في شعاراتهم الحسينيَّة بزيادة اهتمامها بإعادة بناء الأضرحة المقدَّسة المهدَّمة وأهمُّها ضريح الإمامين العسكريَّين  في سامراء. 13 ـ وجوب مشاركة وسائل الإعلام المرئيَّة والمسموعة وأمثالهما المتواجدة في العراق والَّتي تدَّعي كثير منها مبالغة أو كذباً وزوراً بأنَّها تريد خدمة المشاعر الشَّعبيَّة العراقيَّة المظلومة، وأي ظلامة للشَّعب المسلم المؤمن مثل مظلوميَّته ومظلوميَّة بقيَّة شعوب العالم الإسلامي والإنساني معه من الَّتي حلَّت فيهم طيلة العقود والعهود الماضية من طواغيت العراق ومن لفَّ لفَّهم من بقايا حكَّام الماسونيَّة والطَّائفيَّة في المنطقة والَّتي أهمُّها قدسيَّة الذكريات الحسينيَّة المحاربة ومنها مسيرة الأربعين ولكن الواقع المطبَّق على الأرض قليل جدَّاً من هذه الوسائل وإن كان قد صدق الآخرون في مدَّعاهم الخدمي لأمثال هذه الأمور لبادروا ولسدُّوا الفراغ بما يشفي الغليل. 14 ـ محاربة ما قد يبديه بعض المتطرِّفين ممَّن يسموَّن بالمهدويَّة السُّلوكيَّة من الإشاعات الفكريَّة وبالحجج الواهية وببعض الإغراءات الماليَّة المشوِّشة على أذهان المؤمنين العوام في عقيدتهم الحقَّة عن إمامنا المفدَّى الحجَّة المهدي بن الحسن العسكري  الثَّاني عشر "عجَّل الله فرجه الشَّريف" ومنها تجويزهم الإفساد في الأرض حتَّى يضطر الإمام بالظهور بينما الواقع أن الأمر كلَّه مرهون بالإذن الإلهي.

 

دخول

اسم المستخدم

كلمة المرور

لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك.

روابط ذات صلة

· زيادة حول البيانات الصادرة من المكتب
· الأخبار بواسطة المشرف العام


أكثر مقال قراءة عن البيانات الصادرة من المكتب:
مجلة عاشوراء البحرينية

تقييم المقال

المعدل: 1
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
سيئ

خيارات


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

المواضيع المرتبطة

البيانات الصادرة من المكتب


Warning: fread() [function.fread]: Length parameter must be greater than 0 in /home/gornaj14/public_html/mag/Pcount.php on line 26
[ عدد الزوار : [